الشيخ محمد إسحاق الفياض
338
منهاج الصالحين
لا فرق بين القنّ ، والمدبر ، والمكاتب ، سواء أكان مشروطاً ، أم مطلقاً أدى من مال كتابته شيئاً أم لا . ( مسألة 994 ) : إذا قتل الحرّ ، أو الحرّة متعمداً مكاتباً ، أدّى من مال مكاتبته شيئاً لم يقتل به ، ولكن عليه دية الحرّ بمقدار ما تحرّر منه ، ودية العبد بمقدار ما بقي ، على أساس انه لا يمكن أن تكون ديته قيمته ، باعتبار ان مقداراً منه حُرّ ، فلا يكون مشمولاً لما دلّ على أن دية العبد قيمته ، كما هو الحال في القتل الخطائي ، ولا فرق في ذلك بين كون المكاتب عبداً ، أو أمة ، كما لا فرق بين كونه قد أدّى نصف مال كتابته أو أقل من ذلك . ( مسألة 995 ) : لو قتل العبد حرّاً عمداً قتل به ولا يضمن مولاه جنايته ، نعم لولي المقتول الخيار بين قتل العبد واسترقاقه ، وليس لمولاه فكّه الا إذا رضي الوليّ به ، باعتبار ان امره أصبح بيده اقتصاصاً أو استرقاقاً وانقطاع علاقته عن المولى ، ولا فرق فيما ذكرناه بين كون القاتل أو المقتول ذكراً أو أنثى ، كما أنه لا فرق بين كون القاتل قناً ، أو مدبراً ، وكذلك أم الولد . ( مسألة 996 ) : إذا قتل المملوك أو المملوكة مولاه عمداً ، جاز لوليّ المولى قتله ، كما يجوز له العفو عنه ، ولا فرق في ذلك بين القن ، والمدبّر ، والمكاتب ، بأقسامه . ( مسألة 997 ) : لو قتل المكاتب حرّاً متعمداً قتل به مطلقاً ، سواء أكان مشروطاً أم مطلقاً ، أدّى من مال الكتابة شيئاً ، أم لم يؤدّ . نعم لو أدّى المطلق منه شيئاً لم يكن لوليّ المقتول استرقاقه تماماً ، وله استرقاقه بمقدار ما بقي من عبوديته ، وليس له مطالبته بالدية بمقدار ما تحرّر منه إلاّ مع التراضي . ( مسألة 998 ) : لو قتل العبد أو الأمة الحرّ خطأ ، تخيّر المولى بين فكّ